عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني

93

معارج التفكر ودقائق التدبر

يعملون بفضل اللّه على من تقتضي حكمته أن يخفّف عنه شيئا من العذاب الّذي يستحقّه ، فالعبارة يراد بها نفي الزّيادة على ما يستحقّون من عذاب على ما أسلفوا في الحياة الدّنيا ، إذ لا يظلم اللّه أحدا من عباده مثقال ذرّة ولا أصغر منها . وبهذا انتهى تدبّر الدّرس السّابع من دروس سورة ( سبأ ) . والحمد للّه على مدده ومعونته وتوفيقه وفتحه . * * * ( 11 ) التدبّر التحليلي للدّرس الثامن من دروس سورة ( سبأ ) الآيات من ( 34 - 39 ) قال اللّه عزّ وجل : [ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 34 إلى 39 ] وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلاَّ قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ ( 34 ) وَقالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالاً وَأَوْلاداً وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ( 35 ) قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 36 ) وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى إِلاَّ مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ ( 37 ) وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ أُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ ( 38 ) قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 39 ) . القراءات : ( 37 ) قرأ رويس : [ جزاء الضّعف ] مع كسر التّنوين في الوصل لالتقاء السّاكنين . وقرأها باقي القرّاء العشرة : جَزاءُ الضِّعْفِ بالرّفع والإضافة .